في عالم اليوم، يواجه البشر احتماليات مروعة تتعلق بنهاية العالم، سواء من الأوبئة، الزلازل، أو حتى الحروب النووية. بينما قد تبدو فكرة الإعداد المالي لهذه السيناريوهات غير تقليدية، إلا أنه من الحكمة أن نكون على استعداد لمواجهة أي تحديات مستقبلية.
أظهرت دراسة لنيوزيلنديا أنه حوالي 60% من السكان يشعرون بفقدان السيطرة في الأوقات المضطربة. ولذا، فإن الاستعداد المالي ليس فقط وسيلة للنجاة بل أيضًا يمنح شعوراً بالأمان والأمل. نحن في عصر تتسارع فيه التغيرات الاجتماعية والبيئية، مما يجعل التحضير للأوقات الصعبة أمرًا أساسيًا.
إحدى الطرق الفعالة لبناء ميزانية مستدامة هي البدء بتحديد أولويات الإنفاق. فبدلاً من صرف الأموال على الكماليات، يجب توفيرها للمستقبل. يمكن اتباع قاعدة 50/30/20، والتي تعني تخصيص 50% من دخلك للاحتياجات الأساسية، و30% للرغبات، و20% للمدخرات والاستثمارات.
تعتبر المدخرات عنصرًا أساسيًا في هذا الإطار. وفقًا لبحث أجرته جمعية المستهلكين، أكثر من 40% من السكان غير قادرين على تغطية احتياجاتهم المالية في حالة الطوارئ. يجب أن تسعى لجعل هدفك هو توفير ما يعادل 3-6 أشهر من نفقات المعيشة.
بدلاً من انتظار الكارثة، يمكنك أن تبدأ الآن في توسيع مخزونك الاحتياطي. يبدأ الأمر بالتفكير في الاحتياجات الأساسية مثل الطعام، الماء، والدواء. يوصي الخبراء بتخزين مواد غذائية غير قابلة للتلف مثل الأرز، الفاصولياء، والعسل، ويمكن أن تدوم لعقود.
من المهم أخذ الأمور في الحسبان عندما يتعلق الأمر بتخزين الإمدادات. فعلى سبيل المثال، التأكد من أن مساحة التخزين جافة وباردة سيساعد في الحفاظ على الجودة. بينما يفكر البعض في تحضيرهم لسيناريوهات نهاية العالم، يمكن أن تساعد التخزينات الجيدة أيضًا في حالات الطوارئ اليومية مثل الكوارث الطبيعية.
استثمر في الأصول التي لها مستقبل في هذا العالم المتقلب. على سبيل المثال، بعض الأبحاث تشير إلى أن استثمار الأموال في الشركات التي تركز على الطاقة المتجددة قد يكون أفضل من الاستثمارات التقليدية. وفقًا لمؤشر بلومبرغ للطاقة المتجددة، توقعات النمو في هذا القطاع مذهلة، حيث من المتوقع أن تصل الاستثمارات إلى 15 تريليون دولار بحلول عام 2030.
دعونا نروي تجربة "مارتن"، الذي عاش تجارب قاسية خلال اندلاع COVID-19. كان يمتلك مدخرات قوية، مما سمح له بالاستمرار في دفع فواتيره وتأمين احتياجات أسرته. يقول مارتن: "إذا لم أكن قد قمت بميزانيتي بشكل صحيح، لربما كنت سأواجه مشاكل كبيرة."
كلما كنت أكثر تخطيطًا، زادت احتمالات بقائك آمنًا في الأوقات العصيبة. لن يستفيد أحد من موقعك المالي إلا إذا كنت تخطط بذكاء. يتطلب الأمر وقتًا وجهدًا، لكنه استراتيجية ستؤتي ثمارها في النهاية.
إذا كنت متخوفًا من النهاية الوشيكة، لذا تأكد من تزويد نفسك ببعض المأكولات المعلبة قبل أن تقضي أيامك الأخيرة في القتال على علبة من الفاصولياء! من يدري، ربما بعد كل هذا الانهيار، ستصبح ملك عالم جديد يقود المخلوقات المجنونة، مع صندوق من الجاج وغيرها بينما تدير الأمور كحاكم سري! نصيحة شخصية: كلما كان لديك المزيد من الشوكولاتة في معبأك، كلما كنت أكثر استعدادًا.
مهما كانت الطريقة التي تختارها للاستعداد للأوقات الصعبة، تذكر أن التخطيط الجيد يضمن بقاءك واستقرارك. سواء كنت في الـ 20 من عمرك، أو حتى 70، فإن احتياطاتك المالية يمكن أن تصنع الفارق بين الحياة والموت في العالم المتغير. كما يقولون، "قبل أن تقع المشكلة، جهز نفسك لها".